تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
139
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
واستصحابُ عدم حدوث الحدث الأكبر - مع علمنا بارتفاع الحدث الأصغر بالوضوء - يؤدّي إلى التعبّد بعدم بقاء كلّي الحدث ، فيتعارضان . وعليه فلا يجري استصحاب الكلّي ؛ لمعارضته باستصحاب عدم حدوث الحدث الأكبر المنضمّ إلى الوجدان بارتفاع الأصغر . مناقشة الاعتراض الخامس : السيد الشهيد ( قدس سره ) يقدّم تحقيقاً في المقام ويقول : إن الأثر الشرعي تارة يترتّب على الكلّي بنحو صرف الوجود ، أي سواء وجدت الحصص والأفراد أم لم توجد ، وهذا وإن كان محالًا ، لكن فرض المحال ليس محالًا ، وأخرى يترتّب الأثر الشرعي على وجود الكلّي بما هو وجود للحصص بحيث تكون كلّ حصّة وفرد موضوعاً للحكم بعنوانها « 1 » ، فعلى الأول ( وهو أن الأثر الشرعي مترتّب على الكلّي بنحو صرف الوجود ) يجري استصحاب بقاء الكلّي لإثبات موضوع الحكم ، ولا يمكن نفي استصحاب الكلّي باستصحاب عدم الحدث الأكبر مع ضمّه إلى الوجدان ؛ وذلك لأنّ انتفاء الكلّي لازم عقلي لانتفاء الحصّتين ، وليس لازماً شرعياً ، كما هو واضح ، فلا يوجد تعارض بين استصحاب بقاء الكلّي واستصحاب عدم الحدث الأكبر ، وعليه فيجري استصحاب بقاء الكلّي من دون معارض . وعلى الثاني ( وهو أن الأثر الشرعي يترتّب على وجود الكلّي بما هو وجود لحصص بحيث تكون كلّ حصّة وفرد موضوعاً للحكم بعنوانها ) لا يجري استصحاب بقاء الكلّي في نفسه حتى يعارض باستصحاب عدم الحدث الأكبر مع ضمّه إلى الوجدان بانتفاء الحدث الأصغر ؛ وذلك لأنّ وجود الكلّي ليس موضوعاً للحكم الشرعي ليجري استصحابه .
--> ( 1 ) ليس المراد من الحصّة هنا ما ذهب إليه المحقّق العراقي في تفسير الكلّي بالحصص ، بل المراد من الحصّة هنا هو الفرد .